المحافظة على الخصوبة هي مجموعة من الإجراءات الاستباقية التي يتم اللجوء إليها مع بعض الأفراد الذين من المتوقع لهم أن تقل خصوبتهم بدرجة كبيرة في المستقبل القريب، سواء للتقدم في العمر، أو لوجود مشكلة عضوية، أو لإقدامهم على أنواع معينة من العلاج الذي من شأنه الإضرار بالخلايا التناسلية، وذلك للاحتفاظ لهؤلاء الأشخاص بفرص أخرى للإنجاب مستقبلًا. 

كيف تتم المحافظة على الخصوبة؟

تتم المحافظة على الخصوبة من خلال تجميد الحيوانات المنوية للرجل أو البويضات للأنثى، أو من خلال تجميد البويضات المخصبة فيما يعرف طبيًا باسم: تجميد الأجنة، ويتم هذا التجميد في ظروف معينة للحفاظ على جودة الحيوانات المنوية أو البويضات أو الأجنة المجمدة، لاسترجاعها فيما بعد وإجراء الحقن المجهري عليها لمحاولة إحداث حمل.

ما هي أهم الحالات المرشحة لإجراءات الحفاظ على الخصوبة؟

هناك العديد من الحالات المرشحة بقوة من الأطباء المختصين لإجراءات الحفاظ على الخصوبة، من أهمها:

  1. عند ظهور ضعف شديد في الحيوانات المنوية في نتيجة تحليل السائل المنوي عند الرجل:
    وذلك لأن هذا الضعف الشديد في تحليل السائل المنوي قد يستمر في التزايد بمرور الوقت، فيظل العدد يتناقص بشكل مطرد، وكذلك تظل الخواص الحركية والشكلية للحيوانات المنوية تتغير للأسوأ باطراد، مما يؤدي في النهاية إلى غياب الحيوانات المنوية بشكل كامل من القاذف أولًا ثم من الخصية فيما بعد، وهذا يعني خسارة كاملة لأي فرص محتملة للإنجاب لاحقًا، لهذا يُنصح بتجميد عينات من السائل المنوي لهذه الحالات للاحتفاظ بفرص للحمل مستقبلًا.
  2. قبل التعرض للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي:
    بالنسبة لمرضى الأورام السرطانية، يؤثر العلاج الكيماوي والإشعاعي سلبًا على الحيوانات المنوية وعلى البويضات في كثير من الأحيان (اعتمادًا على نوع العلاج وكميته)، لذلك يُنصح بتجميد عينات جيدة من السائل المنوي للرجل، أو من البويضات (للأنسات)، أو الأجنة (للمتزوجات) قبل التعرض للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي.
  3. عند التقدم في العمر:
    ترشح الكثير من السيدات لإجراء الحفاظ على الخصوبة من خلال تجميد البويضات، وذلك عند تقدمها في العمر دون زواج، لضمان فرص إنجاب جيدة لها فيما بعد عندما تتزوج.

تبعاً لأحدث التعليمات للجمعية الأمريكية للأورام فإن الطرق التي ثبت جدواها للمحافظة على الخصوبة:

1- للرجل: تجميد السائل المنوي.

2- للمرأة: تجميد البويضات والأجنة.

أما بالنسبة لتجميد المبيض فإنه لازال قيد الدراسة وليس من الخطوات المعتمدة.

كما أن استخدام بعض الأدوية أثناء العلاج الكيماوي والإشعاعي (GnRH analogues) لم يثبت جدواها للحفاظ على الخصوبة، ولفريق رحم دراسات منشورة في مجلة الجمعية الأمريكية للنساء والتوليد تؤكد عدم جدوى استخدام هذه الأدوية أثناء العلاج الكيماوي للحفاظ على المبيض. وهذا ما أكدته الجمعية الأمريكية للأورام في أخر دورية صادرة لها.