تشعر المرأة بالارتباك عندما توضع أمام خيارات متعددة، فعادةً ما ترغب في إكمال مسيرتها التعليمية وبناء مستقبل مهني ناجح، وفي نفس الوقت لا ترغب في خسارة فرصتها في الحمل والإنجاب.
بعد بلوغ عمر الثلاثين عامًا تقل خصوبة المرأة وقدرتها الإنجابية، بالتالي قد تقل فرصتها في إنجاب طفل صغير، ولهذا قد تبحث بعض الفتيات عن وسيلة تمكنها من الجمع بين العلم والعمل والأمومة، مثل تجميد البويضات للعذراء، فـ ما هو تجميد البويضات؟ وما نسبة نجاحه؟ الإجابة في مقال اليوم، فتابع معنا.

أول جنين يولد عبر تقنية تجميد البويضات

في عام 1986 أبلغ أحد الأطباء عن ولادة أول طفل ناتج عن عملية تجميد البويضات، الأمر الذي لفت أنظار العلماء إليه وزاد رغبتهم في اكتشاف المزيد عن تلك التقنية، وأيضًا حث الكثير من جمهور الناس على إلقاء بعض الأسئلة حولها، مثل:

  • ما معنى تجميد البويضات؟ وكيف تُجرى؟
  • هل نسبة نجاح تجميد البويضات مرتفعة؟
  • كم تكلفة تجميد البويضات؟

المقصود بتجميد البويضات 

تجميد البويضات هي طريقة تهدف إلى المحافظة على جودة بويضات المرأة وكفاءتها لعدة سنوات دون إخصاب، ويتم فك التجميد عندما تقرر المرأة ذلك، ومن المثير للاهتمام أنه يمكن تطبيق هذه التقنية لجميع السيدات المتزوجات وغير المتزوجات.

 

أسباب تجميد البويضات للعذراء (الفتاة غير المتزوجة)

لعلكِ تسألين الآن: “أتفهم رغبة السيدات المتزوجات في تجميد البويضات فلعلها ترغب في تأجيل الحمل فترة من الزمن، لكن لماذا تُقبل الفتيات غير المتزوجات على تلك التقنية؟” يرجع ذلك إلى عدة أسباب: 

أسباب تتعلق بالأمراض

هناك العديد من الأمراض تصيب المرأة وتتسبب في خفض قدرتها الإنجابية، ويحدث ذلك في المتزوجات وغير المتزوجات، لهذا يعتبر تجميد البويضات للعذراء حلًا مناسبًا للمحافظة على جودة البويضة حتى تشفى الفتاة، ومن أبرز الأمراض التي تثبط القدرة الإنجابية وتقلل الخصوبة:

  • أنيميا الخلايا المنجلية، وهو نوع من أنواع الأنيميا التي تصيب الجسم وتنتج عن اختلاف شكل كريات الدم الحمراء وتحول شكلها إلى شكل الهلال أو المنجل فيصاب الشخص بالأنيما جرّاء ضعف هذه الخلايا.
  • أمراض المناعة الذاتية، مثل مرض الذئبة الحمراء، وينشأ هذا المرض من هجوم الجهاز المناعي على أغشية الجسم والأعضاء.

أيضًا قد تلجأ تلك الفتاة إلى تجميد بويضاتها قبل البدء برحلة العلاج من أحد الأمراض، كالفتيات المصابات بأورام خبيثة وسوف يخضعن للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي الذي يقلل الخصوبة، فبإمكانهن تجميد بويضاتهن قبل البدء بالعلاج حتى يتمكّن من الإنجاب بعد التعافي من المرض.  

أسباب شخصية

  • قد تلجأ بعض الفتيات غير المتزوجات إلى تجميد البويضات للعذراء بقرار شخصي رغبةً منهن في استكمال مسيرتهن العلمية أو العملية دون أن تفقد فرصتها في الحمل وإنجاب الأطفال حينما يتسنى لها ذلك.
  • إجمالًا لما سبق تلجأ الفتيات غير المتزوجات إلى تقنية تجميد البويضات بقرارٍ شخصي أو جراء تعرضها لظروف صحية تقلل من قدرتها الإنجابية مع مرور الوقت، والسؤال الآن هل تُجرى عملية تجميد البويضات للعذراء كما تُجرى للمتزوجات؟

 

تلقيح البويضة يسبب الم
 

كيفية تجميد البويضات للعذراء

تجرى عملية تجميد البويضات للعذراء بنفس الكيفية التي تُجرى بها العملية للسيدات المتزوجات، وهي كالتالي:

الإجراءات المطلوبة قبل تجميد البويضات

قبل تجميد البويضات لا بد أن تجري المرأة بعض الفحوصات الهامة، مثل فحوصات الدم، وذلك لسببين هما:
فحص جودة البويضات وكفاءتها وتحديد كميتها، بالإضافة إلى قياس تركيز بعض الهرمونات، مثل:

  • الهرمون المحفز لتكوين الحويصلة (FSH) وهرمون الاستراديول.
  • التأكد من سلامة البويضة من الأمراض المعدية، مثل فيروس المناعة الذاتية والتهابات الكبد.

خطوات تجميد البويضات للعذراء

تطبق تقنية تجميد البويضات للعذراء على النحو التالي:

  • تحفيز المبيض على إنتاج البويضات من خلال حقن أدوية تحتوي على هرمونات تشبه الهرمونات المفرزة في الجسم، والتي تعمل على تحفيز المبيض على إنتاج البويضات، مثل الهرمون المحفز للحويصلة.
  • سحب البويضات من المبيض بالاستعانة بالسونار بعد تخدير الفتاة بمخدر كلي.
  • حفظ البويضات المسحوبة في درجات حرارة منخفضة تحت درجة الصفر، مع إضافة مادة كيميائية تمنع كريستالات الثلج من إتلاف البويضة وإلحاق الضرر بها.

هل يؤثر تجميد البويضات للعذراء على صحتها العامة؟

بعد تجميد البويضات للعذراء قد تواجه الفتاة بعض المضاعفات التي تتسبب لها بالإزعاج، ومن أبرز تلك المضاعفات:

متلازمة فرط نشاط المبيض (Ovarian hyperstimulation)

تصاب الفتيات غير المتزوجات بمتلازمة فرط نشاط المبيض جراء زيادة الهرمون المحفز لتكوين الحويصلة أو الهرمون المكون للجسم الأصفر، ويحدث ذلك بعد حقن أدوية الخصوبة في الوريد قبل تجميد البويضات، مما يؤدي إلى تورم المبايض وظهور الأعراض التالية:

  • الشعور بألم في البطن.
  • الانتفاخ.
  • الغثيان والرغبة في القيء.
  • الإسهال.

المضاعفات الناجمة عن تجميع البويضات

في أثناء جمع البويضات من المرأة قد تتعرض المرأة لبعض المخاطر، من أبرزها:

  • النزيف.
  • الإصابة بالعدوى البكتيرية.
  • تلف الأعضاء القريبة من المبيض، مثل الأمعاء والمثانة، وأحيانًا قد يحدث التلف لأحد الأوعية الدموية جراء قلة خبرة الطبيب.

تقلبات مزاجية

قد تشعر الفتاة بعد تجميد البويضات ببعض الخوف أو القلق بالإضافة إلى الكثير من المشاعر السلبية خشية فشل العملية، وفوات فرصة إنجاب الأطفال.

محاذير مهمة عند تجميد البويضات للعذراء

إن تأخرت الفتاة في تجميد بويضاتها ورغبت أن تخضع للعملية بعد عمر الخامسة والثلاثين عامًا، فمن الضروري أن تعلم أن نسبة النجاح لن تكون مرتفعة، بالإضافة إلى وجود فرصة لحدوث الإجهاض وظهور تشوهات وعيوب خلقية في الأجنة، لهذا ينبغي للفتاة التفكير في الأمر مبكرًا حتى لا تفوتها الفرصة ولكيلا تفقد فرصتها في إنجاب الأطفال.

كم عدد سنوات تجميد البويضات للعذراء؟ وما نسبة نجاح العملية؟

من المميز في عملية تجميد البويضات أنها تحافظ على جودة البويضات وكفاءتها لسنوات طويلة قد تصل إلى 10 أو 15 سنة، وتبلغ نسبة نجاح تجميد البويضات للعذراء حوالي 85 بالمائة إذا خضعت للعملية قبل بلوغ عمر الخامسة والثلاثين عامًا، أما إن خضعت للعملية في عمر يزيد عن ذلك فمن المحتمل أن تنخفض نسبة النجاح.

هل يختلف سعر تجميد البويضات للعذراء عن تجميد البويضات للمتزوجات؟

لا يمكن الجزم بوجود اختلاف بين تكلفة تجميد البويضات للعذراء وتكلفة العملية عند السيدات المتزوجات، لهذا ينبغي للفتاة العودة إلى مركز رحم للخصوبة والسؤال مباشرة عن سعر عملية تجميد البويضات في مصر من خلال الاتصال على الأرقام الموجودة على الموقع.

قد يهمك التعرف على:

متى نلجأ إلى تجميد البويضات لغير المتزوجات؟

ما الفرق بين تجميد الجنين وتجميد البويضات؟

كيف تجمد البويضات؟