على عكس الاعتقاد الشائع؛ يعتبر تحديد نوع الجنين إجراءً طبيًا ضروريًا في الكثير من الحالات، وليس مجرد إجراء اختياري يتم اللجوء إليه بحسب رغبة الوالدين أو تفضيلاتهم الشخصية، فعلى سبيل المثال: عندما يكون الوالدان أو أحدهما حاملًا لخلل أو مرض وراثي مرتبط بنوع الجنس أو لديه تاريخ عائلي لهذا المرض أو الخلل؛ فإن تحديد نوع الجنين بعد ضروريًا لاستبعاد الأجنة الحاملة للخلل أو المرض الوراثي، وزراعة الأجنة السليمة فقط.

كيف يتم تحديد نوع الجنين قبل الحمل؟

يتم تحديد نوع الجنين قبل الحمل عن طريق الفحص الوراثي للأجنة، حيث يتم أولًا تخصيب بويضات الزوجة بعد تحضيرها معمليًا بالحيوانات المنوية للزوج، وفي مرحلة معينة من نمو الجنين وانقسام خلايا يتم سحب إحدى الخلايا بواسطة أجهزة شديدة الدقة والتطور، ثم يتم فحص المادة الوراثية للخلية التي تم انتزاعها من الجنين مجهريًا، ومن نتائج الفحص المجهري لخلايا الأجنة يتم تحديد نوع الجنين.

ما هو الفرق بين تحديد نوع الجنين والكشف عن نوع الجنين؟

عادة ما يخطئ الناس في التفريق بين أمرين: تحديد نوع الجنين، والكشف عن نوع الجنين، وفيما يلي نوضح الفرق بين هذين الإجرائين الطبيين عن طريق تعريف كل منهما:

الكشف عن نوع الجنين: الكشف عن نوع الجنين هو إجراء معتاد يتم في مراحل متقدمة جدًا من نمو الجنين بعد الحمل، وذلك بغرض إبلاغ الوالدين بجنس المولود قبل ولادته، ولا يؤثر هذا الإجراء بأي شكل من الأشكال على سير الحمل، وعادة ما يتم هذا الإجراء باستخدام أجهزة السونار التقليدية المتوفرة في عيادات النساء والتوليد.

تحديد نوع الجنين: أما تحديد نوع الجنين فهو إجراء معملي متطور يتم عن طريق الفحص الوراثي للأجنة في مرحلة مبكرة جدًا قبل إعادة زراعتها في الرحم وقبل حدوث الحمل، بعد نجاح التخصيب بأيام، باستخدام أجهزة شديدة الدقة والتطور، وعادة ما يتم استخدام هذا الإجراء في استبعاد بعض الأجنة من الإعادة للرحم، بسبب وجود مرض مرتبط بنوع محدد للجنس، وذلك لتفادي انتقال مرض أو خلل وراثي معين من الآباء للأبناء.