إنَّ إجراء فحص الجينات للحامل قبل الولادة خطوة هامة، فهو فحص دقيق يهدف إلى توقُّع احتمالية ولادة طفل مصاب بأحد التشوهات أو العيوب الخُلقية.

ما هو تحليل الجينات الوراثية؟ وما المقصود بالعيوب الوراثية؟

قد يبدو مصطلح “الجينات” معقدًا بقدرٍ ما، لذلك سنُلخِص مفهومه على النحو التالي: “الجينات هي الوِحدة الأساسية للوراثة في الإنسان، وهو ما يَعني أنها مسؤولة عن انتقال الصفات البشرية أو بعض الأمراض من الآباء إلى الأبناء”.
إضافة إلى ما سبق، تتمثل وظيفة الجينات الرئيسية في تصنيع البروتينات أو بعض المواد الكيميائية التي تؤدي وظائف عديدة وهامَة داخل الجسم.

 

 

تعريف تحليل الجينات الوراثية

يجري الأطباء فحص الجينات للحامل عبر سحب عينة من دم الأم وفحصها في معملٍ مخصص، مستخدِمين تقنيات شديدة التطوّر والدقة من أجل فحص المعلومات الوراثية الموجودة داخل الخلايا، ومن ثمّ التحقق من وجود أي خلل أو عيب وراثي.

لمحة مختصرة عن العيوب الوراثية

العيوب الوراثية تَعني وجود خلل أو اضطراب في تكوين بعض الجينات (المعلومات الوراثية)، وهو ما يؤدي إلى ظهور صفات غير طبيعية أو الإصابة بأحد الأمراض الموروثة التي تنتقل عبر الأجيال.
لماذا تخضع الحوامل لمثل ذلك النوع من الفحوصات؟ لنعرف معًا خلال السطور القادمة.

ما هي فوائد إجراء فحص الجينات للحامل؟

يجري الأطباء فحص الجينات للحامل عبر سحب عينة من دم الأم ومن ثمَّ فحصها معمليًا. يُساعد ذلك الفحص على التحقق من سلامة الجنين قبل الولادة أو التنبؤ بإصابته بأحد الأمراض الوراثية أو التشوهات الخلقية.
إنَّ حصول الأبوَين على نتائج التحليل الجيني للأم أثناء الحمل يساهم في الاستفادة بالآتي:

الشعور بالاطمئنان 

إذا أشارت نتائج الفحص الجيني إلى عدم وجود أي عيب خلقي لدى الجنين، يشعر الأبوان بالاطمئنان والراحة النفسية.

 الاستعداد النفسي والتوعية

إنَّ معرفة الأبويَن بنوع العيب الخلقي الموجود لدى الجنين يُساعدهم على:

الاستعداد النفسي 

التنبؤ بإصابة الطفل بأي عيب خلقي يُساعد الأبوَين على الاستعداد نفسيًا لاستقبال صغيرهم، فبعض الأهل -لا سيما أولئلك الذين يمتلكون إيمانًا ضعيفًا- يشعرون بالضيق عندما يعلمون أنَّ صغيرهم مُصاب بأحد التشوهات الخلقية.
لذلك وجود معرفة مُسبقة بالمرض تُتيح لهم الفرصة من أجل الاستعاد نفسيًا وتقبُّل الأمر.

فَهم ماهية الخلل الوراثي (زيادة الوعي)

يحفّز اكتشاف تلك المشكلة على الرغبة في زيادة الوعي تجاه العيب الموجود لدى الطفل عبر قراءة معلومات عن المرض أو طرح بعض الأسئلة على الأطباء للحصول على معلومات تفصيلية حول كيفية التعامل معه لاحقًا.

 

الجينات الوراثيه للجنين

متى ينبغي إجراء فحص الجينات للحامل؟

يجري الأطباء تحليل الجينات الوراثية للأم أثناء فترة الحمل في بعض الحالات الخاصّة، مثل:

  • التعرّض للإجهاض المتكرر سابقًا.
  • إصابة أحد الأبوين بأمراض قابلة للانتقال وراثيًا.
  • تعرُّض الأم لأحد أنواع الإشعاع أثناء فترة الحمل.
  • استخدام الأم بعض الأدوية التي تمتلك آثارًا جانبية تؤثر بالسلب على تكوين الأجنّة.
  • إصابة الأم بعدوى فيروسية أثناء الحمل، فذلك النوع من العدوى قد يُصيب الأجنَة بتشوهات خلقية عديدة.

إضافةً إلى الحالات السابقة، قد يفضّل بعض الأطباء إجراء تحليل الجينات الوراثية للأمهات اللاتي تخطت أعمارهن 35 أو 40 عامًا، لأن عمر الأم وحالتها الصحية من العوامل المؤثرة على سلامة التكوين الجيني للأجنّة.
السؤال المطروح الآن: هل يجري الأطباء مثل ذلك النوع من الفحوصات للأجنة بدلًا من الأمهات؟ لنعرف الإجابة الوافية معًا في ضوء السطور القادمة.

 

 

أهمية إجراء فحص الكروموسومات للجنين

يجري الأطباء المختصون فحص الكروموسومات للجنين ضمن إطار عمليات الإخصاب المساعد، مثل: عملية الحقن المجهري أو أطفال الأنابيب.

لنفهم الموضوع من بدايته:

  • الكروموسومات هي هياكل صغيرة تتكون من الحمض النووي (DNA) تتحكم في الصفات الجسدية والجنسية للجنين.
  • تقع تلك الكروموسومات في الخلايا.
  • تحوي كل خلية من خلايا جسم الإنسان ٤٦ كرموسومًا، منهم زوج من الكروموسومات يعمل على تحديد الجنس، وهما الكروموسوم X والكروموسوم Y.

تتمثل المشكلات التي قد تعتري الكروموسومات في:

  • انخفاض عددها.
  • زيادة عددها.
  • تغيّر شكلها.
  • تؤدي كل مشكلة من المشكلات السابقة إلى إصابة الجنين بالعديد من الأمراض الوراثية. لذلك ينبغي فحص الأجنة قبل زرعها في الرحم أثناء تطبيق تقنيات الإخصاب المساعد المختلفة.
  • يفحص الأطباء جينات الأجنة بعد تخصيبها في المعمل وحفظها في الحضّانات، فما إن تصل إلى مرحلة معينة من النمو والتطور، يسحب الطبيب عينة من نسيج الجنين، ومن ثمّ يفحصها في المعمل لتقييم تركيبها الجيني واكتشاف أي عيوب وراثية قد تكون موجودة.
  • إذا اكتشف الأطباء أي عيب وراثي في خلايا الجنين، لن يزرعوه في الرحم، وسيلجأون إلى زرع أجنة أخرى سليمة بدلًا من الجنين المصاب.
  • خلاصة القول: يساعد تحليل الجينات الوراثية للجنين -قبل زراعته في الرحم- على تفادي إنجاب طفل مصاب بمرض وراثي أو تشوه خلقي.

أفضل مركز لإجراء تحليل جينات وراثية للحوامل والأجنّة

يحرص مركز رحم للخصوبة والعقم -برئاسة الدكتورة إيمان الجندي، استشاري الإخصاب المساعد- على استخدام تقنيات حديثة وشديدة الدّقة والتطور في إجراء فحص الجينات للحامل أو للأجنة قبل ترجيعها في الرحم أثناء تطبيق عملية الحقن المجهري، وهو ما يُسهم في الحصول على نتائج صحيحة ودقيقة.
أخيرًا، ينبغي التوضيح أن التحاليل الجينية ليست الطريقة الوحيدة لاكتشاف التشوهات الخلقية، إنما يُساعد الفحص بالأشعة التلفزيونية (السونار) على عرض صورة دقيقة للجنين واكتشاف أي عيوب خلقية قد تصيبه.

لذلك عليكِ بالحرص الشديد على متابعة الحمل باستمرار تحت إشراف الطبيب المُختّص بهدف الاطمئنان على استقرار حملكِ وسلامة جنينكِ. تواصلي الان مع مركز رحم للخصوبة.

آقرئي آيضاً: 

فحص الجينات الوراثيه للجنين | خطوة تحدد مستقبل جيل كاملٍ

فحص الاجنة قبل الارجاع

الفحص الوراثي للأجنة