الفحص الوراثي للأجنة هو إجراء ضروري في حال وجود مشكلة وراثية عند الزوج أو الزوجة أو لها تاريخ عائلي مع أي منهما، أو وجود أطفال لدى الزوجين بمشاكل وراثية معينة. وفي هذه الحالة يتم فحص الأجنة وراثياً لاختيار الأجنة السليمة واستبعاد الأجنة المصابة بالمرض الوراثي.

وقد يكون المرض الوراثي مرتبط بالكروموسوم أو الجين. ولذلك يجب التشخيص الدقيق أولاً لكي يتم عمل الخطوة بطريقة صحيحة.

كيف يتم إجراء الفحص الوراثي للأجنة؟

بعد الحصول على البويضات الناضجة من الزوجة، وتلقيحها بالحيوانات المنوية المأخوذة من الزوج باستخدام تقنية الحقن المجهري أو تقنية أطفال الأنابيب؛ تتحول هذه البويضات إلى أجنة بعد حدوث الإخصاب، وعند مرحلة معينة من نمو هذه الأجنة وانقسام خلاياها؛ يتم انتزاع عدد من الخلايا من الجنين بواسطة أجهزة مجهرية شديدة الدقة والتطور، ثم يتم فحص الخلية التي تم انتزاعها وتحليل مكوناتها بطرق معينة، للكشف عن وجود أي عيوب وراثية، ثم بعد ذلك يتم استبعاد الأجنة الحاملة للعيب الوراثي، وزراعة الأجنة السليمة وراثيًا فقط.

والأفضل أخذ العينة للفحص الوراثي من جنين اليوم الخامس لزيادة دقة الفحص وذلك تبعاً لأحدث التوصيات والدراسات العالمية.

على أي أساس يتم استبعاد الأجنة بعد فحصها وراثيًا؟

تختلف أسس استبعاد الأجنة بعد فحصها وراثيًا باحتلاف المرض أو الخلل الوراثي المراد تفاديه، فمثلًا: إذا كان المرض المراد تفاديه من الأمراض الوراثية المرتبطة بالجنس (بالذكور فقط أو الإناث فقط)؛ يتم عندها استبعاد الأجنة من الجنس الحامل للمرض وزراعة الأجنة من الجنس الآخر فقط، أي: إذا كان الخلل مرتبطًا بالذكور يتم استبعاد الأجنة المذكرة بعد الفحص الوراثي، وزراعة الأجنة المؤنثة فقط، وهكذا.

متى يتم اللجوء إلى الفحص الوراثي للأجنة؟ وهل يزيد الفحص الوراثي للأجنة من فرص حدوث الحمل؟

يتم اللجوء إلى خطوة الفحص الوراثي للأجنة في حالات محددة، وهي:

  • عند وجود مشكلة وراثية عند الزوج أو الزوجة، أو في التاريخ العائلي لأي منهما.
  • تقترح بعض الدراسات الطبية إجراء الفحص الوراثي للأجنة أيضًا في حالات الفشل المتكرر للحمل بعد الحقن المجهري أو في حالات الإجهاض المتكرر الناتج عن خلل في المادة الوراثية كذلك.

أما أن يتم إجراء الفحص الوراثي للأجنة بغرض زيادة فرص حدوث الحمل فما من ضرورة لذلك، وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة -بالمقارنة- تقارب نسب حدوث الحمل عند إجراء الفحص الوراثي مع نسب حدوث الحمل عند عدم إجرائه، وبالتالي فإن إجراءه بغرض زيادة فرص الحمل غير ضروري، خصوصًا مع ارتفاع تكلفته نسبيًا، الذي يؤدي إلى ارتفاع التكلفة الإجمالية لعملية الحقن المجهري.

متي نلجأ للفحص الوراثي للأجنة أثناء الحقن المجهري