من المعروف عن عمليات الحمل المساعد (Assisted Reproduction) بأنواعها أنها عمليات متعددة المراحل، بمعنى: أنها لا تتم في خطوة واحدة، بل تحدث على مراحل متعددة، وتختلف طبيعة هذه المراحل ويختلف عددها كذلك باختلاف الحالة ومتطلباتها، وفي الكثير من الحالات؛ يعتبر تجميد عينات من السائل المنوي إجراءً ضروريًا لضمان فرص جيدة للحمل مستقبلًا، حيث يتم سحب عينات من السائل المنوي للرجل وحفظها في ظروف معينة لاستخدامها لاحقًا في إحدى عمليات التخصيب الصناعي أو أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري.

ما هي دواعي تجميد عينات من السائل المنوي؟

عادة ما يتم تجميد عينات من السائل المنوي لأحد الدواعي الآتية:

  1. عند ظهور ضعف شديد في الحيوانات المنوية في نتيجة تحليل السائل المنوي: وذلك لأن هذا الضعف الشديد في تحليل السائل المنوي قد يستمر في التزايد بمرور الوقت، فيظل العدد يتناقص بشكل مطرد، وكذلك تظل الخواص الحركية والشكلية للحيوانات المنوية تتغير للأسوأ باطراد، مما يؤدي في النهاية إلى غياب الحيوانات المنوية بشكل كامل من القاذف أولًا ثم من الخصية فيما بعد، وهذا يعني خسارة كاملة لأي فرص محتملة للإنجاب لاحقًا، لهذا يُنصح بتجميد عينات من السائل المنوي لهذه الحالات للاحتفاظ بفرص للحمل مستقبلًا.
  2. قبل التعرض للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي: بالنسبة لمرضى الأورام السرطانية، يؤثر العلاج الكيماوي والإشعاعي سلبًا على الحيوانات المنوية في كثير من الأحيان (اعتمادًا على نوع العلاج وكميته)، لذلك يُنصح بتجميد عينات جيدة من السائل المنوي لهؤلاء المرضى قبل التعرض للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي.
  3. قبل سحب بويضات الزوجة: في بعض الحالات يتم الاحتفاظ بعينة أو أكثر من السائل المنوي للزوج قبل إجراء سحب البويضات للزوجة، وذلك لتفادي عدم وجود العينة (أو وجود عينة ذات جودة منخفضة) في اليوم المحدد لسحب البويضات، إما بسبب غياب الزوج أو بسبب عدم جاهزيته نفسيًا أو غير ذلك.