مركز رحم للخصوبة
المقالات

هل أمراض الغدة الدرقية تمنع الحمل؟

  • 3 د قراءة
صورة تعبيرية حول الغدة الدرقية والحمل

الغدة الدرقية والحمل يرتبطان بصورة وثيقة؛ فالغدة الدرقية هي غدة صغيرة تقع في منطقة الرقبة وتنتج هرمونات لها دور مهم وأساسي في تنظيم عمليات الأيض والطاقة والعديد من وظائف الجسد، بما فيها الخصوبة لدى المرأة والرجل. وقد يؤثر اضطراب مستويات هذه الهرمونات، إذا لم يُعالج أو يُضبط، في فرص حدوث الحمل واستمراريته، إليكِ المزيد من التفاصيل حول هذا الأمر. (1)

ما العلاقة بين الغدة الدرقية والحمل؟

أمراض الغدة الدرقية يمكن أن تتسبب في صعوبة أو تأخر الحمل إذا لم تُعالج بشكل مناسب.

 الغدة الدرقية هي بمثابة “المايسترو” في الجسم، فهي تدخل في جميع العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك عملية انتظام الدورة الشهرية، وانتظام التبويض، وحتى استمرارية نمو الجنين داخل الرحم.

فبالتالي وجود مرض في الغدة الدرقية (سواء قصور في الغدة أو فرط في نشاطها) قد يؤثر في انتظام الدورة والإباضة وبالتالي يؤخر الحمل.

ولكن في المقابل أمراض الغدة الدرقية لها علاجات فعالة، وبمجرد استخدام العلاج الطبي المناسب للغدة وإعادة الانتظام في هرمونات الغدة الدرقية إلى النطاق الطبيعي المنضبط، يعود الانتظام للدورة الشهرية والإباضة ووظائف الجسم المختلفة، فتعود خصوبة المرأة إلى وضعها الطبيعي عادة، ويمكن أن يحدث الحمل بشكل طبيعي. (2)

خمول الغدة الدرقية والحمل

قصور الغدة الدرقية غير المعالج أو غير المنضبط فقد يسبب صعوبة في حدوث الحمل، وقد تصبح الدورة الشهرية أطول أو أكثر غزارة، ما قد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم، كما قد تنقطع الدورة تماماً لدى بعض النساء. 

كما يمكن أن يؤثر انخفاض هرمونات الغدة الدرقية أيضاً في خصوبة الرجال المصابين بخمول الغدة ويقلل قدرتهم على الإنجاب. 

لكن بعد بدء العلاج بأقراص الليفوثيروكسين (دواء خمول الغدة) وعودة مستويات هرمونات الغدة إلى النطاق الطبيعي، تتحسن فرص الحمل بشكل كبير، وتعود الخصوبة الطبيعية عادة عند كل من الرجل أو المرأة

المصابين بالمرض.

من المهم عندما تخططي للحمل أن تخبري طبيبك بأنكِ تعانين من قصور الغدة الدرقية أو تستخدمين دواء الليفوثيروكسين، واحرصي على إجراء فحص للغدة قبل الحمل. فقد يحتاج الطبيب إلى تعديل الجرعة حتى يكون مستوى هرمون TSH مناسباً للحمل، ويفضل عادةً أن يكون في الجزء المنخفض من المعدل الطبيعي؛ لأن ضبطه جيداً مهم لصحة الجنين واستمرار الحمل. (2)

لذلك تتطلب الغدة الدرقية والحمل تخطيطاً طبياً مبكراً، يشمل فحص مستوى الهرمونات ومراجعة جرعة العلاج قبل محاولة الإنجاب.

فرط نشاط الغدة الدرقية والحمل

 مرض جريفز هو أكثر أسباب فرط نشاط الغدة الدرقية شيوعاً، وقد يؤدي فرط نشاط الغدة غير المعالج أو غير المنضبط إلى عدم انتظام الدورة الشهرية وصعوبة الحمل.

ولكن بعد العلاج المناسب والوصول إلى المستوى الطبيعي من هرمونات الغدة تعود الخصوبة الطبيعية للمرأة.

عند رغبتك بالحمل يجب أن تخضعي لفحوصات لمستوى هرمون الغدة الدرقية، والتأكد من استقرار الحالة. كما يجب أن تبلغي طبيب النسائية الذين تتابعين معه حملك بالإصابة الحالية أو السابقة بمرض جريفز حتى لو كان مستوى هرمون الغدة لديك طبيعي، مع الاستمرار في المتابعة مع طبيب الغدد وإجراء الفحوصات اللازمة، إذ قد تحتاج بعض النساء الحوامل إلى قياس الأجسام المضادة لمرض جريفز ومراقبة هرمونات الغدة بصورة منتظمة.(2)

أمّا بالنسبة للرجال المصابين بفرط نشاط الغدة الدرقية فقد يعانون من انخفاض ملحوظ في عدد الحيوانات المنوية، مما يؤثر في الخصوبة لديهم.

ولكن أيضاً مع العلاج وضبط مستويات الغدة الدرقية إلى النطاق المناسب يعود عدد الحيوانات المنوية إلى المستوى الطبيعي، ونتظم وظيفة الغدة الدرقية والحمل. (2)

لماذا يجب ضبط هرمونات الغدة أثناء الحمل؟

 لا يقتصر تأثير اضطرابات الغدة الدرقية غير المسيطر عليه على فرص حدوث الحمل، بل قد يمتد تأثيره إلى مسار الحمل بعد حدوثه؛ فقد يرتبط قصور الغدة أو فرط نشاطها غير المعالج (غير المنضبط) بزيادة احتمالية بعض المضاعفات، مثل الإجهاض، وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، والولادة المبكرة، وحتى تأثر نمو الجنين. لذلك تحتاج الحامل التي تعاني من مرض في الغدة إلى متابعة منتظمة وإجراء تحاليل وظائف الغدة في المواعيد التي يحددها الطبيب.

لمزيد من الاستفسارات حول العلاقة بين أمراض الغدة الدرقية والحمل، أو للحصول على موعد أونلاين أو وجاهي لتقييم حالتك بشكل شخصي يمكنك حجز موعد مع نخبة من أفضل الأطباء في المجال.

 

المراجع

  1. The role of thyroid function in female and male infertility: a narrative review – PMC
  2. Pregnancy and fertility in thyroid disorders
اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة