إذا كنت وزوجك تفكران في التلقيح الصناعي للحمل بتوأم وتتساءلان عما إن كانت هذه الطريقة تزيد بالفعل من فرص الحمل بتوأم، فمن المهم أولاً توضيح المقصود بالتلقيح الصناعي داخل الرحم (IUI)، والذي يُسمى أيضاً الحقن داخل الرحم، وهو إجراء تُحضّر فيه عينة الحيوانات المنوية للزوج ثم توضع مباشرة داخل الرحم في وقت قريب من الإباضة. لكن هل يؤدي التلقيح داخل الرحم فعلًا إلى زيادة احتمال الحمل بتوأم؟ وما العوامل التي تتحكم في هذه النسبة؟ هذا ما نوضحه فيما يلي. (1)
التلقيح الصناعي للحمل بتوأم: هل يزيد الفرصة؟
تقنية التلقيح الصناعي داخل الرحم (IUI) بحد ذاتها لا تزيد مباشرة من فرص الحمل بتوأم، لكن احتمالية الحمل بتوأم تزيد بسبب أدوية تنشيط التبويض (مثل دواء كلوميد وغيره)، التي غالباَ ما تستخدم خلال دورة التلقيح الصناعي، فأدوية تنشيط التبويض قد تؤدي إلى نمو أكثر من حويصلة ناضجة وخروج أكثر من بويضة في وقت الإباضة بدلاً من بويضة واحدة، فتتاح فرصة تخصيب بويضتين فأكثر في الدورة نفسها وتكوين توأم غير متطابق. (1)
التلقيح الصناعي للحمل بتوأم: نسبة الحمل
تختلف نسبة نجاح التلقيح الصناعي للحمل بتوأم من امرأة إلى أخرى، وتتأثر بعدة عوامل، أبرزها عمر المرأة، ونوع أدوية التنشيط وجرعتها، واستجابة المبايض للعلاج، وعدد الحويصلات الناضجة قبل إجراء التلقيح. (2)
ولإعطاء فكرة عامة، أظهرت بيانات الجمعية الإسبانية للخصوبة لعام 2023 أن حوالي 8% من الولادات الناتجة عن التلقيح الصناعي (IUI) باستخدام الحيوانات المنوية للزوج كانت ولادات توائم. (3)
*تجدر الإشارة إلى أن هذه النسبة محسوبة من بين الولادات التي حدثت بالفعل بعد العلاج، وليست نسبة احتمال الحمل بتوأم من كل محاولة تلقيح صناعي. (3)
ويرتبط ارتفاع احتمال التوأم بصورة رئيسية بتنشيط المبايض، إذ يمكن أن يؤدي نمو أكثر من حويصلة ناضجة إلى خروج أكثر من بويضة، وبالتالي إمكانية تخصيب بويضتين وحدوث حمل بتوأم غير متطابق.
عوامل تزيد احتمالية الحمل بتوأم
هنالك عدد من العوامل التي تزيد احتمالية الحمل بتوأم: (2)
- استخدام أدوية تنشيط الإباضة: وهي أهم العوامل التي تزيد احتمالية الحمل بتوأم.
- تقدم عمر الأم: احتمالية الحمل بتوأم أعلى عند السيدات في الثلاثينات والأربعينات من العمر مقارنة بالأصغر منهنّ سنّاً.
- تعدد الأحمال السابقة: كلما كان عدد الأحمال السابقة أعلى، تزيد احتمالية الحمل بتوأم.
- وجود تاريخ عائلي للحمل بتوأم من جهة الأم: فالعامل الوراثي له دور في زيادة فرص الحمل بتوأم.
ما مخاطر الحمل بتوأم؟
يزيد الحمل بتوأم من احتمالية حدوث مضاعفات عند كل من الأم والأجنة، مثل: تسمم الحمل، وسكري الحمل، والولادة المبكرة.
كما تزداد احتمالية إبطاء نمو أحد الجنينين أو كليهما، واختلاف معدل النمو بينهما، وانخفاض وزن المولود. وترتبط نسبة كبيرة من المضاعفات التي قد تصيب الأطفال في الحمل بتوأم بالولادة المبكرة، لذلك يحتاج هذا النوع من الحمل عادةً إلى متابعة طبية أكثر كثافة لمراقبة صحة الأم والأجنة.
من أبرز الإحصائيات المرتبطة بالحمل بتوأم:(2)
| المضاعفة المحتملة | حمل بطفل واحد | حمل بتوأم |
| تسمم الحمل | 6% | 10-12% |
| سكري الحمل | 3% | 5-8% |
| الولادة المبكرة (قبل الأسبوع 37) | 10% | 50% |
| ولادة جنين بوزن أقل من 2.5 كغ | 6.2% | 53.2% |
| ولادة جنين بوزن أقل من 1.5 كغ | 1.2% | 10.5% |
هذه تقديرات عامة للمقارنة بين الحمل المفرد والتوأم، ولا تخص حالات التلقيح الصناعي للحمل بتوأم وحدها أو تمثل الخطر الفردي لكل حامل.






