مركز رحم للخصوبة
المقالات

فحوصات تأخر الحمل للنساء: ما المطلوب ومتى تبدأ؟

  • 5 د قراءة
طبيبة تشرح فحوصات تأخر الحمل للنساء خلال استشارة طبية

عندما يتأخر الحمل، قد تجدين نفسك أمام قائمة طويلة ومحيرة من التحاليل، وتسألين نفسك: هل أحتاجها جميعاً حقاً؟

تساعد فحوصات تأخر الحمل للنساء على تقييم الخصوبة وتحديد الأسباب المحتملة لعدم حدوث الحمل، وبالتالي العمل على علاجها. ويبدأ اختيار فحوصات تأخر الحمل للنساء بمراجعة طبية تفهم تاريخك الصحي ومدة المحاولة، ومن ثم تحدد ما تحتاجين إليه فعلاً من الفحوصات على نحو متدرج ومتسلسل.

ورغم أنّ هذا المقال سيركز على استعراض تحاليل و فحوصات تأخر الحمل للنساء، فإنّ تقييم الخصوبة يجب أن يشمل الزوجين بالتوازي، ولذلك تحليل السائل المنوي للزوج من الفحوصات الأساسية المطلوبة في العادة.(1)

متى يجب البدء بفحوصات تأخر الحمل؟

يُوصى بالبدء بفحوصات تأخر الحمل للنساء والرجال عند عدم حدوث الحمل رغم مرور 12 شهراً من المحاولة المنتظمة دون وسائل منع لمن هنّ دون 35 سنة من العمر. (1)

 وينصح بالتقييم المبكر في حالات وإجراء فحوصات تأخر الحمل للنساء:(1)

  • العمر 35-39: بعد مرور 6 أشهر من المحاولة المنتظمة.
  • العمر 40+ سنة: في أقرب وقت من المحاولة.
  • على أي عمر دون انتظار: عند وجود أعراض مثل عدم انتظام الدورة، أو تاريخ طبي بمشاكل في الرحم أو قنوات فالوب، أو التهابات في الحوض، أو جراحة سابقة في الحوض أو البطن، أو مشكلة معروفة عند الزوج.

من المهم أن لا يُترك الأمر للانتظار الطويل، لأن العمر هو العامل الأكثر تأثيراً وأهمية في الخصوبة عند المرأة.

التاريخ المرضي والزيارة الأولى للطبيب

قبل أي فحوصات أول خطوة هي مراجعة أخصائي نسائية وعقم ليبدأ بأول وأهم ما في التقييم وهو الحديث مع الزوجين، ويشمل السؤال عن: (2)

  • مواعيد الدورة وانتظامها، فانتظامها مؤشر جيد على التبويض.
  • الألم الشديد للدورة، وألم الجماع فقد يدل على حالات مثل بطانة الرحم المهاجرة.
  • الوزن والأمراض المزمنة، والأدوية والمكملات المستخدمة، والتدخين.
  • الحمل والإجهاضات السابقة إن وجد.
  • العمليات والالتهابات التناسلية السابقة.
  • الفحص السريري حسب الحاجة: علامات زيادة هرمون الذكورة (حب الشباب أو نمو الشعر الزائد)، والفحص النسائي.

تساعد هذه الأسئلة الطبيب على اختيار الفحوصات المناسبة من بين فحوصات تأخر الحمل للنساء، وتجنب طلب أي تحاليل لا تضيف معلومات مفيدة.

فحوصات تأخر الحمل للنساء

  • التأكد من حدوث الإباضة

الدورة المنتظمة (21- 35 يوماً) دليل جيد على الإباضة، وإن احتاج الأمر لتأكيد يمكن أن يطلب الطبيب تحليل البروجيستيرون الذي يُجرى قبل موعد الدورة المتوقع بحوالي أسبوع. 

يساعد هذا التحليل إن طُلب على تحديد حدوث تبويض حديث، لكنه لا يدل على جودة التبويض.

أمّا اختبارات الإباضة المنزلية فيقتصر دورها على المساعدة على تحديد توقيت الإباضة المتوقع لكنها لا تؤكد حدوثها.  (1)(3)

وقد يحدث تأخر الحمل رغم انتظام الدورة، لأن الإباضة جزء واحد من تقييم الخصوبة

  • فحوصات مخزون المبيض

وتشمل تحليل دم وفحص بالسونار، إما تحليل الدم فهو تحليل AMH (الهرمون المضاد للمولر)، ومن خلال فحص السونار يتم عدّ الجريبات في المبيض لتقييم المخزون (الجريبات هي أكياس تحتوي على البويضات)، ويُفضل لأعلى دقة أن يكون سونار داخلي (مهبلي).

يمكن إجراء تحليل AMH في أي يوم من الدورة غالباً، بينما يُجرى عدّ الجريبات عادة في بدايتها.

ضعف مخزون المبيض (AMH) لا يعني استحالة الحمل الطبيعي، وارتفاعه لا يضمن حدوث الحمل، كما أنّ هذه الفحوصات لا تقيس جودة البويضات، ولا تعطي عدداً دقيقاً للبويضات المتبقية، ولا تصلح وحدها للحكم على الخصوبة، وإنّما تُفسّر النتائج مع العمر والتاريخ الصحي ونتائج بقية الفحوصات. (4)

  • تحاليل دم هرمونية 

بناء على انتظام الدورة الشهرية والأعراض التي تظهر لديك يحدد الطبيب مجموعة التحاليل الهرمونية ضمن فحوصات تأخر الحمل للنساء التي يلزم إجراؤها، وأهمها:(1)

  • تحليل الهرمونات المرتبطة بوظيفة المبيض (FSH و LH و E2): تُجرى عادة في بداية الدورة الشهرية بين اليوم الثاني والرابع أو حسب توصية الطبيب.  
  • هرمون البرولاكتين (هرمون الحليب): يُطلب خصيصاً مع اضطراب الدورة أو انقطاعها أو خروج إفراز حليبي من الثدي، ولا يُعد تحليلاً روتينياُ مطلوباً لكل حالات تأخر الحمل.
  • تحليل TSH للغدة الدرقية: يطلبه الأطباء لتقييم وظائف الغدة الدرقية، أو عند وجود أعراض تدل على مرض الغدة.
  • تحاليل إضافية: مثل هرمون الذكورة عند الاشتباه بمتلازمة تكيس المبايض، وتحاليل السكر عند الاشتباه بمقاومة الإنسولين.
  • السونار المهبلي

السونار المهبلي يعطي فكرة عن حجم الرحم وشكله، وقد يكشف عن وجود أورام ليفية أو تكيسات أو زوائد لحمية في الرحم ويعطي فكرة عامة عن بطانة الرحم، ويحصي عدد البويضات الصغيرة في المبيض (وهو ما أشرنا له عن فحص مخزون المبيض بالسونار).

ويمكن استخدام السونار ثلاثي الأبعاد (3D) لتوضيح بعض تشوهات الرحم، لكن السونار المعتاد وحده لا يكفي لإثبات أن قناتي فالوب مفتوحتان. (1)

  • تقييم قناة فالوب وتجويف الرحم

تحتاج البويضة والحيوان المنوي إلى طريق يسمح بالتقائهما، ولذلك من المهم تقييم الأنابيب. من الفحوصات التي قد يتم اختيارها: (1) (4)

  • تصوير الرحم وقناتي فالوب بالصبغة (HSG): وهو فحص شعاعي يُجرى بعد انتهاء الحيض وقبل الإباضة، وهو الأكثر استخداماً، يُستخدم لتقييم مرور الصبغة عبر الأنابيب وإظهار تجويف الرحم.
  • سونار (HyCoSy): وهو بديل عن صورة الرحم بالصبغة يتوفر في بعض المراكز.
  • منظار الرحم: لا يُنصح به بشكل روتيني إن كانت الفحوصات الأخرى سليمة، ويُستخدم لرؤية تجويف الرحم مباشرة عند الاشتباه بوجود بوليبات أو التصاقات أو حاجز رحمي، أو لعلاج مشكلة مكتشفة.
  • منظار البطن: لا يُجرى روتينياً أيضاً، و قد يُقترح عند وجود مؤشرات تستدعي تقييماً أو علاجاً جراحياً، مثل بعض حالات بطانة الرحم المهاجرة أو الالتصاقات.

ما الفحوصات التي لا تُطلب بشكل روتيني؟

لا تتضمن التحاليل الأولية المعتادة من فحوصات تأخر الحمل للنساء تحاليل التجلط والمناعة المتقدمة، والاختبارات الجينية الشاملة دون داعٍ، ما لم يوجد لها مبرر أو سبب طبي؛ وذلك لتجنيب الزوجين تكاليف فحوصات ليس لها فائدة واقعية.(1)

لا يكتمل التقييم دون الزوج

تنقسم أسباب تأخر الحمل بنسب متساوية تقريباً بين الزوجين، لذلك يشدد أطباء الخصوبة على ضرورة فحص الزوجين معاً دون التركيز على طرف واحد دون الآخر، ولذلك يُعد تحليل السائل المنوي للزوج من الفحوصات الأساسية لتشخيص سبب تأخر الحمل لدى الأزواج.(1)

احجزوا استشارة في مركز رحم حضورياً أو أونلاين، لمناقشة أسباب تأخر الحمل وتحديد فحوصات تأخر الحمل للنساء التي تحتاجينها والخطوات التالية مع الطبيب.

المراجع

  1. Fertility evaluation of infertile women: a committee opinion (2021) | American Society for Reproductive Medicine | ASRM
  2. Evaluating Infertility | ACOG
  3. Fertility problems: assessment and treatment | Guidance | NICE
  4. Guideline for the prevention, diagnosis and treatment of infertility | WHO
اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة