الحقن المجهري بالتفصيل.. متى يُنصح به؟ وما خطواته ونسب نجاحه؟

بمجرد أن يخبر الطبيب الزوجين بعد رحلة علاج طويلة أنهم بحاجة إلى إجراء عملية الحقن المجهري، ينتابهم القلق الشديد، وتثار في أذهانهم العديد من الأسئلة عن خطوات عملية الحقن المجهري، هل نتائجها مضمونة؟ وما هي نسب نجاحها والمضاعفات؟
لذلك في المقال سوف نوضح كافة المعلومات التي تخص عملية الحقن المجهري بالتفصيل، فتابعوا القراءة.

ما هو الحقن المجهري بالتفصيل؟

الحقن المجهري إحدى التقنيات الحديثة التي يستخدمها الأطباء في علاج مشاكل تأخر الإنجاب، وتهدف تلك التقنية إلى زيادة فرص حدوث إخصاب البويضة بحيوان منوي، ولكن في ظروف معملية مناسبة ومهيأة لذلك.
وبعد فترة من الإخصاب وتَكَوُّن الأجنة، يتم زرعها في بطانة الرحم، وبذلك يكون الزوجان قد اقتربا من تحقيق حلم الانجاب، وأصبح يفصلهم عن حدوث الحمل أسابيع معدودة.

ما هي الحالات التي ينصح فيها الأطباء بالحقن المجهري؟

لا يلجأ الأطباء إلى تقنية الحقن المجهري كأول الحلول بمجرد تأخر الإنجاب لسنة أو أكثر لدى الأزواج، إنما يتبعون في البداية طرق العلاج الدوائية بعد تشخيص السبب وراء تأخر الإنجاب.
ولكن في بعض الحالات يكون الحقن المجهري هو الخطوة الأولى والأخيرة في علاج تأخر الإنجاب، ومن هذه الحالات:
حالات ضعف التبويض أو غيابه، لأن ذلك يؤثر سلبيًا في جودة وعدد البويضات المتاحة للإخصاب من قِبَل الحيوان المنوي.
حالات بطانة الرحم المهاجرة، لأن تَكَوُّن نسيج يشبه بطانة الرحم ونموه خارج الرحم مشكلة تُعيق عملية الإخصاب أو انغراس الجنين في بطانة الرحم.
انسداد أو التهاب قناة فالوب المزمن، فتلك المشكلة تمنع الحيوان المنوي عن الوصول إلى البويضات الموجودة في قناة فالوب لتخصيبها، كما تمنع انتقال الجنين المتكون إلى الرحم.
أورام الرحم الليفية التي تمنع انتقال البويضة المخصبة وانغراسها في بطانة الرحم.
انخفاض جودة الحيوانات المنوية، خاصة من حيث العدد والحركة والشكل.
رغبة الزوجين في تحديد نوع الجنين، وإجراء الفحص الوراثي للأجنة لتجنب انتقال مرض وراثي معين لأطفالهم.
تأخر الإنجاب غير معلوم السبب.

هل الحقن المجهري مضمون

خطوات الحقن المجهري بالتفصيل

قبل إجراء عملية الحقن المجهري، يُجري الطبيب مجموعة من الفحوصات والتحاليل للزوجة من أجل تقييم حالة المبايض وقنوات فالوب والرحم بالتفصيل، وهو ما يُمكنّه من وضع بروتوكول مناسب لتجهيز المبايض والرحم لعملية الحقن المجهري، والتي تشمل مجموعة من الخطوات تتمثل في الآتي:
تنشيط المبيض
يهدف الطبيب في هذه المرحلة إلى تحفيز المبيض على إنتاج أكبر عدد من البويضات ذات الجودة العالية، وذلك عن طريق إعطاء الزوجة بعض الأدوية الهرمونية بجرعات معينة على حسب حالتها الصحية وعمرها ووزنها.
ويتابع الطبيب مدى استجابة المبيض لبروتوكول التنشيط باستخدام فحص الموجات فوق الصوتية يومياً، أو خلال عدة أيام لمدة أسبوعين تقريبًا.
وتستغرق مدة التنشيط نحو 8-14 يومًا، يراقب الطبيب خلالها نمو البويضات التي أنتجتها المبايض، ويتأكد من وصولها لحجم معين مناسب للإخصاب.
وفي كال التأكد من ذلك، يصف الطبيب الحقنة التفجيرية لإطلاق البويضات استعداداً لجمعها وسحبها.

استخراج البويضات

يتم استخراج البويضات بعد حوالي 36 ساعة من استخدام الحقنة التفجيرية، ويتم سحب البويضات عن طريق المهبل باستخدام إبرة دقيقة يتم متابعة مسارها باستخدام الموجات فوق الصوتية.
ويوجه الطبيب تلك الإبرة المبيضين وتكون متصلة بجهاز شفط من أجل استخراج البويضات وسحبها، ومن ثمّ وضعها في محلول مخصص وحفظها الحضّانات.
الإخصاب باستخدام الحيوانات المنوية
بعد ساعات قليلة من تجميع البويضات وسبحها، يُحضر الطبيب عينة السائل المنوي المسحوبة من الزوجة، ويحقن بها حوالي 70% من البويضات الناضجة من أجل تكوين الأجنة.

ويتم وضع الاجنة في ظروف ملائمة ومراقبتها لمدة 3 إلى 5 أيام حتى وصولها إلى طور النمو المناسب.
وعندما تثمر عملية الإخصاب المعملي عن عدد كبير من الأجنة السليمة، فسوف يلجأ الطبيب في هذه الحالة إلى تجميدها، ليعاد حقنها في المستقبل إن أمكن.

إرجاع الأجنة المخصبة في الرحم

بعد مرور حوالي 3-5 أيام من عملية الإخصاب واستخدام الأدوية التي تهدف إلى تحضير رحم الزوجة لاستقبال الأجنة، يتم نقل واحد أو اثنين من الأجنة المخصبة إلى الرحم باستخدام أنبوب دقيق ومرن يتصل به حقنة، ويمر عبر عنق الرحم وصولًا إلى الرحم، حيث يتم حقن الأجنة.
متى يثبت الحمل بعد زرع الأجنة في الرحم؟
يمكن معرفة نتيجة الحقن المجهري والتأكد من ثبات الحمل أو عدمه بعد مرور حوالي 10-14 يومًا من عملية نقل الأجنة إلى رحم الأم، ويطلب الطبيب خلال هذه الفترة من الأم عَمل تحليل هرمون الحمل في الدم.
وعند التأكد من حدوث الحمل، سيصف الطبيب للزوجة بعض مثبتات الحمل بحسب الحالة، ويخبرها بمواعيد متابعة الحمل في العيادة. أما في حالة عدم حدوث حمل، فسوف يخبر الطبيب الزوجة بمراقبة مواعيد قدوم الدورة الشهرية، ويوصيها ببعض النصائح لتجنب فشل الحقن المجهري مرة أخرى، قد يُحدد لها موعدًا آخر لبدء دورة حقن مجهري جديدة إذا كانت ترغب في ذلك.

ما نسب نجاح الحقن المجهري بالتفصيل؟

تختلف نسب نجاح الحقن المجهري طبقًا للعديد من العوامل، لذا يمكن القول إن كل حالة لها نسبة نجاح أو فشل خاصة بها.
ومن أشهر العوامل المؤثرة في نسب نجاح عملية الحقن المجهري:
جودة الحيوانات المنوية والبويضات المستخدمة في عملية الحقن المجهري.
عمر الزوجة، فكلما كان عمرها صغيرًا، زادت نسب نجاح عملية التلقيح المجهري.
جودة الأجنة المخصبة في أثناء نقلها إلى الرحم.
وجود مشاكل في بطانة الرحم تمنع انغراس الأجنة المتكونة يخفض نسب النجاح.

وفي النهاية، بعد أن عرضنا الكثير من المعلومات عن الحقن المجهري بالتفصيل، نوصيكم باختيار مركز خصوبة ذي سمعة طيبة يضم كوادر طبيّة ذات خبرة كبيرة، لأن تقنية الحقن المجهري تتطلب مهارة عالية وسنوات عديدة من الخبرة في هذا التخصص، وهو الأمر الذي نتميز به في مركز رحم للخصوبة.
لذا لا تتردد في زيارتنا أو حجز موعد للكشف عبر الأرقام المتاحة في موقعنا الإلكتروني، فهناك نخبة من أمهر الأطباء في مجال الحقن المجهري يتطلعون لتقديم المساعدة لكم.

قد يهمك التعرف على:

هل الحقن المجهري مضمون
نسبة هرمون الحمل بعد الحقن المجهري
“تجربتي الناجحه في الحقن المجهري”.. تحكيها إحدى عميلات مركز رحم