التلقيح الصناعي هو أحد الأساليب الطبية المستخدمة في علاج تأخر الإنجاب، ويشيع استخدامه في مصر بنسبة أكبر من الدول الأخرى، لانخفاض تكلفته مقارنة بالحقن المجهري أو عملية أطفال الأنابيب، مع وجود نسبة مقبولة لحدوث الحمل من خلاله، مع إمكانية تكرار المحاولات بسهولة على فترات متقاربة نسبيًا.

وفي التلقيح الصناعي يتم سحب عينة من السائل المنوي للذكر وتحضيرها معمليًا بطريقة خاصة لزيادة كفاءتها، ثم يعاد حقنها داخل رحم الزوجة بواسطة قسطرة خاصة بعد تنشيط التبويض بغرض زيادة فرص حدوث التخصيب.

 ما الفرق بين التلقيح الصناعي والحقن المجهري وتقنية أطفال الأنابيب؟

التلقيح الصناعي والحقن المجهري وتقنية أطفال الأنابيب جميعها وسائل تندرج تحت مفهوم الحمل المساعد (Assisted Pregnancy) أو وسائل تكنولوجيا التكاثر البشري، وكل وسيلة من هذه الوسائل الثلاث تعالج مشاكل الإخصاب بطريقة معينة، وتناسب حالات مرضية مختلفة.

ففي عملية التلقيح الصناعي لا يتم سحب بويضات الأنثى خارج الجسد، بل يحقن السائل المنوي داخل الرحم مباشرة وتترك عملية التخصيب لتحدث داخل الرحم بصورة طبيعية.

وفي عملية أطفال الأنابيب يتم سحب السائل المنوي والبويضات ووضعها في وعاء مخصوص تحت ظروف معينة ويترك الحيوان المنوي ليخصب البويضة من تلقاء نفسه وفق سلوكه الطبيعي دون تدخل معملي.

وفي عملية الحقن المجهري يتم سحب الحيوان المنوي وإدخاله إلى البويضة ليتم التخصيب معمليًا، وذلك في حالات الضعف الشديد للحيوان المنوي وعدم قدرته على تخصيب البويضة بنفسه.

كيف يتم التلقيح الصناعي؟

يتم التلقيح الصناعي على خطوات ثابتة ومحددة، وهي:

أولًا: يتم تنشيط التبويض من خلال عقاقير خاصة وأمبولات لتنشيط التبويض، ثم تتم متابعة عملية نشاط التبويض عن طريق الموجات فوق الصوتية المهبلية، وتستهدف هذه الخطوة الحصول على عدد 1 إلى 3 بويضات في المحاولة الواحدة.

ثانيًا: عند نضج البويضات يتم إعطاء عقار إطلاق البويضة.

ثالثًا: خلال 36 إلى 39 ساعة يتم إجراء التلقيح، وذلك بأخذ السائل المنوي للزوج وتحضيره معمليًا بطريقة خاصة لزيادة كفاءته، ثم يحقن داخل تجويف رحم الزوجة بقسطرة خاصة.

رابعًا: يتم إعطاء بعض العقاقير التي من دورها دعم الحمل وزيادة فرص حدوثه.

ما هي الحالات التي يتم علاجها باستخدام التلقيح الصناعي؟

يستخدم التلقيح الصناعي في علاج بعض حالات تأخر الإنجاب، من أهمها:

  1. حالات العقم غير المسبب.
  2.  حالات ضعف التبويض من الأنثى (وذلك إذا لم يحدث الحمل بعد تنشيط التبويض واستمرار العلاقة الزوجية بصورة طبيعية).
  3. حالات الضعف البسيط في السائل المنوي.

ما هي الحالات التي لا تناسبها عملية التلقيح الصناعي؟

لا تناسب عملية التلقيح الصناعي حالات وجود انسداد أو تلف بقنوات فالوب، وفي هذه الحالات يتم اللجوء إلى التلقيح الخارجي سواء باستخدام الحقن المجهري أو عملية أطفال الأنابيب.

ما هي نسب نجاح التلقيح الصناعي؟

تختلف نسب النجاح في التلقيح الصناعي باختلاف العديد من العوامل المتغيرة من حالة لأخرى، ومن أهم العوامل التي تؤثر في نسب النجاح: عُمْر السيدة، فعند السيدات التي تقل أعمارهن عن 35 سنة تصل نسبة النجاح إلى 17% تقريبًا، ويقل النجاح مع ارتفاع سن الزوجة ويقل ايضا مع زيادة فترة الزوج.

وتعتبر هذه النسبة مقبولة جدًا بالنظر إلى التكلفة المنخفضة للتلقيح الصناعي بالمقارنة مع الحقن المجهري وعملية أطفال الأنابيب.

هل توجد أعراض مخصوصة لنجاح التلقيح الصناعي؟

أعراض حدوث الحمل وطرق التأكد منه واحدة غالبًا بغض النظر عن الطريقة التي حدث بها الحمل، فكما يحدث في حالات الحمل الطبيعي من ظهور بعض الأعراض الشائعة كالشعور المستمر بالقيء مثلًا، يحدث كذلك الأمر نفسه في حالات الحمل المساعد باستخدام التلقيح الصناعي، وتشعر السيدة بالأعراض نفسها، وللتأكد من نجاح الحمل تجري السيدة اختبار الحمل في الدم  بعد أسبوعين من إجراء محاولة التلقيح الصناعي، وتكرر هذا الاختبار للتأكد من النتيجة، وإذا جاءت النتيجة سلبية فهذا يعني أن المحاولة لم تنجح، وعليها أن تكرر المحاولة إذا أوصى الطبيب المعالج بذلك وبعد التأكد من جاهزية بطانة الرحم، أو اللجوء إلى وسيلة متقدمة أكثر للعلاج، مثل عملية أطفال الأنابيب، وذلك بعد مراجعة الطبيب المختص لاختيار الأصلح والأفضل.

ما هي تكلفة التلقيح الصناعي في مصر ؟

تختلف تكلفة التلقيح الصناعي في مصر باختلاف المركز الطبي الذي يقوم بالعملية، وذلك لأن المراكز تتفاوت في مستوى الخبرة والتجهيزات والرعاية الطبية، وبالتالي تتفاوت في نسب النجاح المحتملة للعملية، كذلك تؤثر بعض العوامل الأخرى في التكلفة، منها: الإجراءات الضرورية للتحضير للعملية، والتي تختلف باختلاف الحالات، وكذلك الأسلوب المستخدم في تنشيط التبويض، وغير ذلك من التفاصيل المتخصصة التي تختلف من حالة لأخرى بتحديد الطبيب المختص.